19 September 2011

حواجز على مين؟

في كل مرة أمضي فيها وقتاً في بيروت، ألاحظ كم نحن معتادون على الحواجز الأمنية. نخفف السير كما تطلب الاشارة، نشعل الضوء في السيارة، نفتح النافذة، نضع ابتسامة صفراء ونردد: "يعطيك العافية يا وطن" ينظر العسكري المتعب في وجهنا ويحرك يده بطريقة ميكانيكية. والمواطن اللبيب من الاشارة يفهم.

في فترة "سلام" (هذا يعني في لبنان فترة لا قتال مسلح في الشوارع) وفي فترة لبنانية مملة رغم الربيع العربي والثورات المجاورة، هناك حواجز نمر بها على شكل يومي حتى ونحن ذاهبون الى المطار. لم أرى في حياتي مطاراً آخراً تمر بحاجز للجيش للوصول اليه. لاطالما تساءلت ماذا يقول السواح الذين أغرتهم وزارة السياحة بصدور نسائية لبنانية عارية وراقصة حين يرون المشهد العسكري في المطار؟ غير سكسي على الاطلاق.

في المقابل هناك العديد من السيارات التي تتنزه دون نمر والمئات من الشبيحة الفالتة  والألوف من الزعران الذكورين الذين لا يتركون نساء البلد بسلام. ناهيك عن أمراء الحرب في البرلمان والوزارات ومرافقينهم الذين يرهبون شوارعنا وسائقي الفانات والسرفيسات الذين يستعملون المدينة مثل قن لدجاج مصابة بالهيستيريا.
لكن الحواجز لا "تفلتر" هؤلاء.
هي حواجز على من بالظبط؟

No comments:

Post a Comment