24 May 2011

تحية الى منال الشريف

كنت أتصارع مع انترنت لبنان، أحاول مشاهدة فيديو منال الشريف، المرأة السعودية التي تحدّت النظام وقادت سيارتها في شوارع الرياض وتمّ اليوم القبض عليها. في ظل هذه المعركة مع يوتيوب، أتى أخي الصغير الذي لم يعد صغيراً وسألني ماذا - أحاول أن- أشاهد. أخبرته عن منال الشريف، تعجّب. قال: "ولااااو لهلأ ما بيسوقو النسوان بالسعودية؟"
ثم قال لا بدَ أن هذه بداية الثورة هناك اذاً.
في الحقيقة أنا متعبة بعض الشيء لأن الساعة متأخرة ولقد قدت سيارة من الحمرا الى جونيه ولم أشعر بالتحرّر أو بالرجولة على الاطلاق. لا أفهم ما مشكلة آل سعود مع السيارات بالتحديد.
سألت أخي ما رأيه أو ربما لم أسأله فهو عادةً يعطي آراءً مجانية.
اليكم ما يقوله بيار خوري (١٧ سنة):ث 
  • ربما لا يريدونها أن تقود السيارة لوجود "فرام اليد" فيها. فشكله ايباحي وغير أخلاقي ولربما يعطي المرأة أفكاراً دنيئة. وان أحداً رآها تلمسه وتشدّه طلوعاً فالمشهد هذا سوف يسبب بحوادث سير حتمية. كما أنهم لربما يخافون أن تجلس المرأة على فرام اليد بالخطأ خاصةً وان كانت تفتقد واحداً في منزلها. 
  • من المعقول أن السبب الآخر هو الخوف على سلامة المرأة السعودية فهي عليها ارتداء حجاباً يحدّ من حقل نظرها مما يؤدي الى عدم تمكنها من رؤية المرايا الجانبية للسيارة دون تحريك وجهها كاملاً. فما هو الأهم يا ترى التنقل في المدينة بسيارة أو ارتداء حجابٍ شرعيّ محكّمٍ على الطريقة السعودية؟ 
ثم أنهى أخي تحليلاته (على شكل مونولوغ) عمّا اذا كان الحل الأنسب لمنال الشريف والمرأة السعودية أن تقوم بتحجيب سيارتها أيضاً؟ هكذا تمرّ مرور الكرام.
يجدر هنا الذكر أن السعودية تسجل من أعلى نسب حوادث السير على المستوى العربي. فليصمت المتفلسفون من الرجال عن سوء قيادة المرأة للسيارة فالسعودية تثبت لنا من أين تأتي القوانين العفنة والحوادث ومن أين تأتي الأفكار المتمرّدة والثورية. 
 حرّري نفسك يا منال الشريف وحرّري السعودية بطريقك.

No comments:

Post a Comment